في كثير من الشركات التي تعمل في البيع بالجملة، لا يزال جزء كبير من الطلبات يُتلقى في الميدان. فالشخص الذي يزور العميل في متجره، ويتفقد رفوفه ويدوّن النواقص، ويعرّف بالمنتج الجديد، ويكتب الطلب، هو مندوب المبيعات الميداني. في هذا المقال نشرح بلغة بسيطة ما يقوم به مندوب المبيعات الميداني، وكيف تعمل المبيعات الميدانية، وكيف تسهّل الأدوات الرقمية هذه العملية.
من هو مندوب المبيعات الميداني؟
مندوب المبيعات الميداني هو ممثل المبيعات الذي يزور العملاء في مواقعهم نيابةً عن مصنّع أو تاجر جملة. ويُعرف هذا الدور في تركيا باسم "plasiyer"، وهي كلمة ذات أصل فرنسي، ويشيع استخدامه خصوصًا في قطاعات مثل الأغذية ومواد البناء وقطع غيار السيارات ومنتجات التنظيف. ولا تقتصر مهمة مندوب المبيعات الميداني على تلقي الطلبات، بل يحافظ على العلاقة مع العميل، ويعلن عن الحملات، ويعرّف بالمنتجات الجديدة، وكثيرًا ما يتابع التحصيل أيضًا.
مندوب المبيعات الميداني هو وجه شركتك في الميدان، وكثيرًا ما يربط العميل شركتك بشخصه. ولهذا فإن تزويده بالمعلومات الصحيحة يؤثر في صورة العلامة التجارية بقدر ما يؤثر في المبيعات. فالمندوب الذي يعرف المنتج جيدًا، ويدرك احتياجات عميله، ويفي بوعوده، يكتسب مكانة لا تستطيع الشركات المنافسة ملأها بسهولة.
ما هي المبيعات الميدانية وكيف تعمل؟
المبيعات الميدانية هي إتمام البيع في مكان وجود العميل، لا من المكتب أو عبر الهاتف. وتسير عادةً وفق مسار محدد، إذ يزور المندوب في أيام معينة من الأسبوع العملاء في مناطق معينة. وتتكون عملية المبيعات الميدانية النموذجية من الخطوات التالية:
- تُحدَّد خطة الزيارات والمسار.
- يُتحقق من حالة المخزون والرفوف لدى العميل.
- يُعرَّف بالحملات والمنتجات الجديدة، ويُعدّ عرض سعر عند الحاجة.
- يُتلقى الطلب ويُرسل إلى المركز.
- يُناقش الرصيد المستحق إن وُجد، ويُحصَّل.
يمكن أن تتم المبيعات الميدانية بأشكال مختلفة. ففي بعض الشركات يكتفي المندوب بتلقي الطلب، ثم يُشحن المنتج لاحقًا من المستودع. وفي شركات أخرى تُحمل المنتجات في المركبة ويتم التسليم أثناء الزيارة نفسها. وأيًّا كان النموذج المطبّق، فمفتاح النجاح واحد: أن يقف المندوب أمام العميل وهو يحمل معلومات صحيحة ومحدّثة.
أقوى ما في المبيعات الميدانية هو العلاقة المباشرة وجهًا لوجه. فالعميل كثيرًا ما يعبّر عن حاجته في أثناء الحديث. والمندوب الخبير الذي يلاحظ الفراغ على الرف يمكنه أن يقترح منتجًا لم يخطر ببال العميل. وتصنع هذه العلاقة ثقة يصعب بناؤها عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني.
كيف يمضي يوم مندوب المبيعات الميداني؟
يمضي يوم المندوب الذي يعمل بالورق والهاتف عادةً على النحو التالي: في الصباح يطبع قائمة الأسعار، ويضع دفتر الطلبات في حقيبته. وعندما يسأله العميل عن توفر منتج في المخزون، يتصل بالمستودع. وعندما يطلب العميل خصمًا خاصًا، يحاول الوصول إلى مدير المبيعات. وفي المساء يرسل الطلبات التي تلقاها طوال اليوم إلى المكتب، أو يدخلها في النظام بنفسه.

ومن المشكلات الشائعة في هذا النظام:
- تلقي الطلبات بقائمة أسعار قديمة وظهور فرق في السعر في الفاتورة
- بيع منتج غير متوفر في المخزون، ثم الاتصال بالعميل للاعتذار
- قراءة الطلبات المكتوبة بخط اليد بشكل خاطئ أو إدخالها في النظام متأخرة
- عدم معرفة المندوب بالرصيد المستحق على العميل
- عدم تمكن المدير من رؤية أي عميل زير ومتى
كيف يغيّر التطبيق المحمول عمل مندوب المبيعات الميداني؟
يحل تطبيق المبيعات الميدانية محل دفتر الطلبات الورقي وقائمة الأسعار في حقيبة المندوب. فيُدخل المندوب الطلب مباشرة في هاتفه أو جهازه اللوحي وهو بجانب العميل، فيصل الطلب إلى المركز. ولا تعود هناك حاجة إلى إدخال البيانات مساءً في المكتب، وتختفي أخطاء مثل سوء قراءة الخط اليدوي.
وتتغير الصورة كذلك من منظور المدير. إذ يُسجَّل أي عميل زير ومتى، وأي زيارة انتهت بطلب. ويمكنك تنظيم المسارات وتكرار الزيارات بالرجوع إلى هذه السجلات، واكتشاف العملاء الذين لم تتم زيارتهم منذ مدة طويلة.

في تطبيق المبيعات الميدانية من Multistok، يستطيع المندوب القيام بما يلي:
- تسجيل الزيارات: يُسجَّل أي عميل زير ومتى.
- الطلب: يُدخَل الطلب بجانب العميل ويُرسل إلى المركز.
- عرض السعر: يمكن إعداد عرض سعر بصيغة PDF وإرساله عبر WhatsApp أو البريد الإلكتروني.
- العمل دون اتصال: تُتلقى الطلبات في المناطق التي لا تتوفر فيها تغطية، وتُنقل عند عودة الاتصال.
ولأن التطبيق جزء من النظام نفسه الذي تعمل عليه بوابة B2B، لا تعمل القناة الميدانية والقناة الإلكترونية بمعزل عن بعضهما. وبما أن البوابة متزامنة في الاتجاهين مع نظام ERP لديك، فإن الطلب الوارد من الميدان يدخل أيضًا في التدفق نفسه مع سجلات المكتب.
هل مندوب المبيعات الميداني وبوابة B2B متنافسان؟
تخشى بعض الشركات أن تحل بوابة B2B محل مندوب المبيعات الميداني. لكن الواقع العملي مختلف. فعندما يقدّم العميل بنفسه الطلبات الروتينية المتكررة عبر البوابة، يخصص المندوب وقتًا أكبر لكسب عملاء جدد وتطوير العلاقات والتعريف بالمنتجات الجديدة. أي أن البوابة لا تقلل عمل المندوب، بل تجعله أكثر قيمة.
وأفضل النتائج تتحقق في نظام تعمل فيه القناتان معًا. فيطلب العميل حاجته العاجلة مساءً عبر البوابة، ويعرض المندوب في زيارته التالية منتجات الموسم الجديد أو الحملة. وعندما ترتبط القناتان بالنظام نفسه، يتجمع سجل طلبات العميل في مكان واحد.
تتضمن خطة Multismart أيضًا وحدة مندوبي المبيعات الميدانيين، أما في خطة المؤسسات Multipaket فيمكن تعريف عدد غير محدود من المندوبين. ولمعرفة تفاصيل الخطط، يمكنك زيارة صفحة الخطط.
الخلاصة
مندوب المبيعات الميداني هو حامل الثقة التي تُبنى مع العميل في البيع بالجملة، والمبيعات الميدانية هي المكان الذي تتحول فيه هذه الثقة إلى طلب. والمندوب الذي يصل إلى المعلومات الصحيحة فورًا في الميدان يبيع أسرع ويخطئ أقل. وإذا أردت أن ترى كيف يمكن أن يعمل فريقك الميداني، يمكنك أن تطلب عرضًا تجريبيًا لـ Multistok.